هاشم حسيني تهرانى
230
علوم العربية
المبحث السابع عشر فى تنازع العاملين ، و هو ورود عاملين على معمول واحد متاخر عنهما يطلبه كل منهما ، و هذا على عكس الاشتغال لانه عامل واحد و معمولان ، و هذا معمول واحد و عاملان ، و العاملان اما يطلبان منصوبين او مرفوعين او مختلفين . مثال الاول نحو قوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ - 69 / 19 ، فان كلا من هاؤم و اقراوا يطلب كتابيه بالمفعولية ، و هاؤم اسم فعل بمعنى خذوا ، آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً - 18 / 96 ، آتونى يطلب قطرا مفعولا ثانيا و افرغ يطلبه مفعولا ، و كقول الشاعر : عهدت مغيثا مغنيا من اجرته * 317 فلم اتّخذ الّا فناءك موئلا مثال الثانى نحو قوله تعالى : عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ - 7 / 185 ، يتنازع يكون و اقترب على اجلهم فيطلبه الاول اسما و الثانى فاعلا ، و ان قلت انّ يكون دخلت على الجملة الفعلية تخلفا عن القاعدة فقد قلت كما ذكرنا فى المبحث الثالث ، و ما فى البيتين . قضى كلّ ذى دين فوفّى غريمه * 318 و عزّة ممطول معنّى غريمها تعفّق بالارطى لها و ارادها * 319 رجال فبذّت نبلهم و كليب مثال الثالث قول الشاعر .